2016/05/12

Homeschooling 101 التعليم المنزلي



المرحلة الأولى الصدمة

المرحلة الأولى الصدمة
و هي مرحلة إكتشاف التعليم المنزلي و عدم الذهاب إلى المدرسة و هو يشبه ما يحدث عن الإنتقال من العمل الحكومي الثابت إلى العمل الحر فقديمًا كان الأفضل هو العمل كموظفًا في الحكومة حيث ثبات الدخل و عدم المخاطرة بالإضافة إلى ثبات التقدم و الترقي ..
في تلك المرحلة كانت فكرة العمل التجاري أو الحر مخاطرة شديدة و كان الغالبية يؤثرون السلامة و يركنون إلى المأمون و هو العمل الحكومي .. و لكن حاليًا أصبح العمل الحر جزء أساسي من المجتمع و يفضله الكثيرون عن العمل الحكومي ..
تطورت مراحل العمل الحر تماما حتى وصلنا إلى العمل من خلال الإنترنت و لازال الكثيرون لا يفهمون ما معنى أن تعمل و تكسب الكثير من المال من خلال الإنترنت فهم لا يعترفون إلا بما هو ملموس ( شركة و مبني و مكتب و موظفين ) في حين أن حاليًا قد تكون الشركة في دولة و الموظفين في عدة دول أخرى ولا يجتمعون سويًا في مكان واحد و هي شركة ناجحة .
هكذا هو التعليم المنزلي ليس نظامًا واحدًا أو مسار محدد تستطيع أن تسير فيه .. فكما يوجد المدارس بانواعها المختلفة ( حكومية عربي – تجريبية عربي و لغات – خاصة تنقسم إلى قومية و عالمية ) فكذلك التعليم المنزلي يختلف من أسرة لأخرى حسب طريقة تطبيقهم .
في التعليم المنزلي ننتقل من المكاتب و العمل الحكومي إلى العمل التجاري الحر حيث نتخلص من نظام المدرسة إلى نظام آخر قد يتشابه معه أحيانًا و يختلف أحيانًا كثيرة.
من خلال تعاملي مع الكثيرين الذين يكتشفون التعليم المنزلي و يشعرون بالصدمة فإن أول سؤال يكون :
و ما المناهج المتبعة ؟
ثم :  كيف يتواصل الطفل مع العالم الخارجي و يكون إجتماعيًا؟
الشهادات هل نلغيها ؟

كل هذا سنتكلم عنه من خلال هذه السلسلة من المقالات التي ادعو الله أن تكون مفيدة 


مرحلة التشتت والتخبط


و هي مرحلة يمر بها كل من يسمع عن التعليم المنزلي و تعجبه الفكرة و يريد أن يستزيد من المعلومات و يفهم كيف يكون؟


من الصعوبة في هذه المرحلة أن تجد شخصًا يخبرك بكل شيء عن التعليم المنزلي و هنا عليك أن تجمع المعلومات من مصادر مختلفة و تبدأ الحاجة لتنمية موهبة البحث و القراءة .

رأيت من الأمهات من يتخبطن و يشعرن بالتشتت في هذه المرحلة و لكنها لم تقرأ فكانت تبحث عمن يحكي لها و يفهمها و كما قلت من الصعب ان تجد كل ما تريد بدون أن تقرأ فكل شخص يخبرك بقشور بسيطة عن الموضوع و عليك البحث و الفهم أكثر . و للأسف كثيرًا ما تتراجع الأم لأنها لم تصل للمعلومات الكافية من الأشخاص في حين أن كنوز المعرفة على بعد خطوات منها و لكن ينقصها المفتاح أو القراءة.

نعم من عيوب طريقة تعليمنا هو أننا نكون متلقين و ليس باحثين عن المعلومة و عندما ننهي دراستنا نلجأ للدورات لنتعلم و ننسى القراءة التي هي مفتاح التعلم و لذلك أنصح كل أم و أب خاصة من اتخذوا قرار التعليم المنزلي أن يزرعوا في أطفالهم حب القراءة و البحث عن المعرفة و عدم انتظار من ينقلها لهم .. 

عودة للتشتت و التخبط .. نصائح في هذه المرحلة:
--------------------------------------------------------
عليك بالهدوء و اعتبار هذه المرحلة طبيعية مر بها كل من سار بهذه الدرب فكما قلت في المقال السابق أن العمل الحكومي هو نظام ثابت تدخل فيه و لا تحتاج للقيام بمجهود لمعرفة كيف تدور الأمور لكن عند إتخاذ قرار العمل الخاص او الحر فإنك تؤسس شركتك الخاصة بما يتناسب مع مؤهلاتك و قدراتك الحقيقية و ليست المؤهلات المطلوبة في الوظيفة .. 

لا تسأل شخص أن يحكي لك و انما اسأل عن مصادر تستطيع الإطلاع عليها لفهم أكبر وذلك لأن كل منا يرى الأمور بمنظوره الشخصي فقد أكون أنا من هواة طريقة معينة أطبقها مع أولادي ( سيأتي شرحها لاحقًا ) و هي لا تناسبك ..

لا يوجد طريقة مثلي فلا تسأل " إيه أحسن منهج أو أحسن طريقة " الأحسن و الأفضل يختلف من طفل لآخر و من ظروف أسرة لأخرى فاستمع و إقرأ و اطلع على الطرق و المناهج المختلفة و قرر ما يناسبك .

قد يظهر لك أن الأسر التي تقوم بالتعليم المنزلي يختلفون عنك و مميزون و أنشطتهم رائعة و لكن لا تدع هذا الأمر يسيطر عليك كثيرًا فالكل يبدأ من نفس النقطة و غالبًا يمر بنفس المراحل و لكن ما تراه أنت هي مراحل متقدمة ستصل إليها و قد تكون أنت أفضل لأنك اتبعت نصائح من سبقك في حين أن من سبقك لازال يستكشف الطريق المتقدم .

 _______________________________________________



كن معهم 



كن معهم
عندما ندرس تخصص ما فإننا نتعلم الكثير و لكن لنتكتسب الخبرة فإننا نمارس هذا التخصص و نتعلم من المتخصصين في هذا المجال ..
كذلك في التعليم المنزلي مهما قرأنا وتوقعنا أننا نعرف كل شيء عند التطبيق لا يكون الأمر بنفس سهولة المكتوب ..
وجودك مع من يطبقون التعليم المنزلي له عدة فوائد :
سينتفي احساس الغربة و ستشعر أنك طبيعي و لست غريبًا و أن هناك الكثيرون قد ساروا في هذا الدرب
ستتعلم الكثير عن المصطلحات التي تسمعها ولكن لا تعرفها أو لا تفهم معناها
سترى الإختلاف في طرق التطبيق و أن هذا لا يفسد الود فهدفنا واحد.
ستكتشف أن التعلم بسيط و لكننا نعقده .
الاستفادة من الافكار المختلفة التي قد يناسبك بعضها و قد لا يناسبك فتختار الأنسب لك
إذًا أين هم لتكون معهم ؟
أولًا المحتوى العربي ..
منذ عامين تقريبًا ظهرت حركة تطوعية اسمها التعليم المرن تتبنى فكرة التعليم المنزلي و لقد لاقت الحركة إقبالًا برغم غرابة الفكرة .. يوجد صفحة " التعليم المرن "  
https://www.facebook.com/FlexEduPage/
و مجموعة على الفيسبوك بنفس الإسم " التعليم المرن" و هي ثرية بالنقاشات كما ينبغي قراءة المنشور المثبت لفائدته الكبيرة
https://www.facebook.com/groups/FlexEdu/
 لمن يريد أن يكون معهم
كما قاموا مؤخرًا بعمل كتاب الكتروني يجمعون فيه كل ما يخص التعليم المنزلي و الأسئلة الشائعة عنه و قصص واقعية لأشخاص " عرب " قاموا بالتعليم المنزلي لأطفالهم ..
منذ عام تقريبًا أو أكثر قليلًا بزغ نجم موقع " ابن خلدون "
http://ibn-khaldon.com/
 أول موقع باللغة العربية عن التعليم المنزلي و به الكثير من المقالات المترجمة و المقالات العربية المفيدة جدًا .. كما به مقارنة بين بعض المناهج التي قد تحتاج إليها
مؤخرًا توقف الموقع و ندعوا الله أن يعود للعمل مرة أخرى.




تحديد الهدف 



إن من يقومون بتعليم أبناءهم منزليًا يختلفون في أهدافهم و توقعاتهم و لقد لاحظت أن هناك من ينكر على الآخرين أهدافهم .. فلا تلتفت و ركز على هدفك حتى لا تتشتت .
هل اتخذت قرار التعليم المنزلي هربًا من السلوكيات السيئة في المدرسة و لكنك استمررت في دراسة نفس المناهج .. ستجد من يقول :  إذًا ماذا فعلت ؟؟ لازلت تدرس نفس المناهج العقيمة !!..
لا تلتفت فلديك هدف
ستجد من يقول أن هدف التعليم المنزلي هو إنتاج أطفال بارعون و خارقون و مميزون .. و هي نفس الاهداف التي يؤمنون بها مع أبناءهم في المدرسة و ستشعر بخيبة أمل إذا كان إبنك متوسط التحصيل .. لا تلتفت فالتحصيل الدراسي ليس مقياس نجاح الفرد في الحياة
  " ابني الأكبر ذو الإحدى عشر عامًا دائمًا يقول : الدراسة ليست هي حياتك و إنما هي جزء و يوجد متع كثيرة في الحياة يجب أن نعيشها " .. فلا تلتفت
ستجد من يتوقع أن تسجل ابنك في الجامعة في الثانية عشر حتى تكون حققت الهدف المرجو من التعليم المنزلي .. نعم أعرف فتاة رائعة في الثانية عشرة من عمرها وصلت لمرحلة متقدمة في دراسة الرياضيات ( انهت منهج الصف 12 و تستعد لدراسة الرياضيات المتقدمة) و لكن هي حالات فردية و لم يكن هدف والدتها حين بدأت تعلمها و إنما هذا ما اكتشفته في ابنتها و ساعدتها على التقدم حسب قدراتها .
رأيت الكثير من الأسر الغير عربية هدفها هو التعلم بهدوء و ببساطة و أن التعلم عملية سهلة حياتية تحدث بدون معاناة فتجدهم لا يتعجلون على الطفل و من الأمثلة على ذلك إحدى الأمهات الأمريكيات أرادت أن تبدأ تعليم ابنتها ذات الاربع سنوات و نصف  القراءة  فلم تتقبل الإبنة و بكت فتركتها الأم و بعد عام قدمت لها نفس المحتوى التعليمي فما كان من الإبنة إلا أن أتقنته في فترة قصيرة ..
أم أخرى بدأ ابنها يقرأ و هو بعمر الثالثة و النصف و هي لم تعلمه الحروف و إنما كانت تقرأ له كثيرًا .
قد يكون طفلك مميزًا في أحد المجالات فاخترت التعليم المنزلي لتساعده على التميز في هذا المجال و الذي لا يستطيع أن يحققه في أثناء وجوده في المدرسة .
قد يتغير الهدف .. فقد تبدأ بهدف البعد عن مساويء المدرسة ثم تغير هدفك إلى اكتشاف مواهب طفلك و تنميتها.

إختلفنا أو اتفقنا في أهدافنا فعلينا أن نتقبل أهداف الآخرين و لا نقلل منها ولا نتأثر بالمحيطين بسلبية تجعلنا نتراجع .

البــدايـــــة 


قرأت للكاتب أحمد خالد توفيق عن الإحتراف في الشرفة و هو يحكي عن الصبي الذي كان يعشق لعبة كرة القدم و لكن لم يكن متاحًا له التدريب سوى في شرفة المنزل فكان يتدرب على الحركات المختلفة حتى أتقنها و كان يحكي لأصدقائه عن بطولاته في الشرفه حتى إذا ما أتيحت له الفرصة للعب مع أصدقائه في مباراة بملعب كرة قدم بمساحات واسعة توقع أنه سيكون اللاعب المحترف الذي سيحرز العديد من الأهداف و لكنه صدم عندما لم يتمكن من اللعب بالكفاءة التي توقعها لأن مساحة الشرفة الصغيرة ليست كمساحة الملعب الحقيقي .
مهما قرأت و عرفت و أصبحت خبيرًا في التعليم المنزلي فالأمر مختلف عند التطبيق ...
سأخبركم بسر قد لا يعلمه أحد .. أنا لم أقرأ أي كتاب عن التعليم المنزلي عندما بدأت و لم أجد من يجلس معي ليحكي لي عن كيفية تطبيق التعليم المنزلي.. و لكني أكتسبت الخبرة من خلال ما أتعرض له وما اقرأه في تعليقات الأمهات في صفحات الفيسبوك أو مدوناتهن .. بدأت و أنا لم أعرف أنواع الذكاءات أو المناهج المختلفة ولم أعرف ما أعرفه الآن عن التعليم المنزلي .. نعم فاتتني بعض الأمور لم أكن أعرفها و لكن كان سيفوتني أكثر إن لم أبدأ . ( فرصتك أفضل مني فأنا بدأت منذ 2008 و لم تكن المعلومات متاحة كما هي الآن ).
البداية غالبًا هي من أصعب الخطوات لأنك بعد أن تبدأ سيلاحقك هاجس أنك تسير في طريق خطأ و أن الأمر ليس بهذه البساطة " لا بد من التعقيد كما تعودنا و لا بد أن يكون السؤال غير مباشر " . لا تقلق هذا أمر عادي.
البداية من داخلك .. من قناعاتك أن الهدف من تعليم الطفل هو أن يكتسب المعرفة و يوظفها في حياته و ليس أن يحفظها ليجيب على الأسئلة .
إذا كان طفلك في مرحلة ما قبل المدرسة فالبداية هي أن تلعب معه و تجعله يشعر بطفولته فالمسئولية قادمة فأعطه المخزون العاطفي الذي يحتاجه ليواجه هذه المسئوليات..

قد تعتقد أن البداية هي تعليم الطفل الحروف و الأرقام و لكني أقول لك أن البداية هي أن تعلمه أن يلعب و يشارك و يتهذب و يبتكر ألعاب .. تعلمنا أن الأرض قبل زراعتها لا بد من إعدادها جيدًا ( إزالة الحشائش و تقليبها و تهويتها ) فإذا زرعتها بأي محصول كان إنتاجها عالي .. كذلك الطفل لا تتعجل في الزراعة اعطه حقه في الإعداد .


المـنــاهـــــج

يوجد ثلاثة أنواع من المناهج
النوع الأول و هو المنهج الكامل يشمل جميع المواد الدراسية المطلوب دراستها و هي حل مريح لكثير ممن قرروا اتجاه التعليم المنزلي خاصة في أول عام حيث توفر عنهم عبأ البحث عن كل مادة وعقد المقارنات ولكن قد يكون هناك مواد دراسية جيدة وأخرى لا تتناسب مع الطالب ..
يوجد مواقع على الانترنت توفر مناهج كاملة مثل كالفرت أو أوك ميداو و غيرهم .. أو يمكنك الإستمرار بالمنهج المدرسي و لكن بتغيير طريقة التعامل مع المنهج فتهتم بجانب الفهم أكثر من الحفظ أو تتخذه كفهرس للمطلوب دراسته و تبحث عن مصادر أخرى للدراسة كفيديوهات اليوتيوب أو ألعاب الكترونية أو العاب ورقية و ترفيهية تشرح المفاهيم و لكن بطريقة مختلفة

النوع الثاني و هو تجميع المنهج و يتطلب بعض البحث و عقد مقارنات بين المناهج فقد يعجبك منهج سنغافورة في الرياضيات و منهج بيرسون أو سكول باص في العلوم .. مع استخدام منهج دولة معينة في اللغة العربية.

النوع الثالث و هو عمل منهج .. أي انك تقوم بتحديد الدروس التي سيدرسها الطالب و تقوم بعمل منهج خاص بها ( و هي مرحلة متطورة عن النوعين السابقين و يسهل عملها في مرحلة ما قبل المدرسة )

التطور التعليمي و المنهجي الحديث ليس قائمًا على المناهج و إنما على المشروعات .. دعني أعطيك مثالًا حكاه زوجي لأحد أولادنا عندما سأله ما فائدة المواد الدراسية المختلفة التي ندرسها و لا نستفيد منها في حياتنا؟
قال له زوجي أن هذه الطريقة تشبه دخولك مطبخ و يعطونك دقيق و يطلبون منك أن تحمله فستحتاجه فيما بعد ثم بعد قليل يعطونك طماطم و يطلبون منك بالمثل كما فعلت مع الدقيق و هكذا يستمرون في إعطاءك المزيد و المزيد من الخضروات و المكونات الغذائية و يطلبون منك أن تحملها لأنها ستنفعك فيما بعد .. ثم إذا انتهيت من هذا طلبوا منك أن تصنع بيتزا فتبحث عن المكونات اللازمة لصناعة البيتزا و تستخدمها و لكن هناك مكونات أخرى لوصفات لا تحتاجها فلماذا حملتها مثلك مثل الباقين ؟
أما الطريقة الأخرى في التعلم هي أن يُطلب منك صناعة بيتزا فتبدأ بالبحث عن مكونات البيتزا و الطرق المختلفة لصناعة البيتزا و تبدأ في جمع المكونات الخاصة بها و توظفها في مكانها و تصنع البيتزا ..
---------------------------------------

STEM (Science – Technology – Engineering – Mathematics)

و هو نظام حديث يعتمد على دراسة العلوم المرتبطة ببعضها في سياق واحد مثل أن تقوم بعمل مشروع هندسي فتستخدم التكنولوجيا و الرياضيات و الهندسة و العلوم و بدلا من دراسة كل درس على حده فانت تجمعهم في مشروع واحد ..


Deschool

عند الانتقال من نظام المدرسة إلى التعليم المنزلي يكون هناك مرحلة إنتقالية يجب أن نضعها في الحسبان و هي هامة .. هذه الفترة تسمى 
Deschool
و فيها يتخلص الطفل من نظام المدرسة و أنه النظام الوحيد للتعلم و أنه متلقي إلى نظام تعليمي مختلف يبدأ فيه بتحمل مسئولية تعلمه خطوة بخطوة حتى يصبح قادرًا على وضع خطط دراسية لنفسه تتناسب معه شخصيًا و ليس نظام تم وضعه من قِبَل إدارة المدرسة.

قد تقصر أو تطول هذه الفترة حسب الفترة التي قضاها الطفل في المدرسة ..
البعض قال أنها تتراوح ما بين أسبوعين و سنة
و البعض الآخر قدرها بشهر عن كل سنة دراسية قضاها الطالب في المدرسة .

ما الذي يمكنك أن تفعله خلال هذه الفترة :
زيارة الاماكن المختلفة كالمتاحف و المزارات السياحية
التعرف على أطفال آخرين يتعلمون منزليًا
البناء و اللعب و التصميم
العودة إلى الطبيعة و المناطق الطبيعية
القيام بانشطة حركية و رياضية ( التمشية أو الجري )
الذهاب إلى المكتبة
القراءة القراءة القراءة
مشاهدة الافلام الوثائقية

من الجميل في هذه الفترة هو زيادة التواصل الأسري مع الطفل ( لاحظ ان الطفل يكون مرجعه الأساسي هو المعلم الذي يطيع ما يقوله و إلا أحيانًا قد يتعرض للتوبيخ أو السخرية أمام زملاءه فلا يتقبل إقتراحات والديه التي تتعارض مع المعلم فيبدأ الصدام النفسي في الأسرة )
مؤخرًا في إحدى المدارس كانت هناك حفلة ختام العام للطالبات و طُلِبَ منهن ارتداء ثوب محدد من إحدى المحلات , بعض الطالبات لم تجدن مقاسهن فاضطررن في النهاية لارتداء ثوب آخر بنفس اللون و لكن ليس من نفس المحل فما كان من منظمات الحفل إلا أن منعوهن من اداء ادوارهن في الحفل و قامت المشرفة بتقديم الحفل عوضًا عن الطالبات .. لم تكن هذه النهاية .. في اليوم التالي دخلت إحدى المعلمات فصل البنات و اقنعتهن أن السبب فيما حدث هو أولياء الأمور الذين لم يبذلوا مجهود لشراء الثوب المطلوب و للأسف كثير من الطالبات اقتنعن بذلك .. كان من الممكن حل المشكلة بدون وضع الطالبات في صراع نفسي مع أولياء أمورهن .




مشاركة الأب

نعلم جميعًا أن في معظم الأحيان تكون المشاركة الأكبر في التعليم المنزلي للأم و لكن الأب أيضًا له دور هام ..

تتوقع الأم مشاركة الأب في إتجاه واحد و هي أن يقوم بتدريس بعض المواد الدراسية و لكن قد لا تكون من مهارات الأب فينتهي الأمر بفجوة أكبر بين الإبن و الأب و إحباط الأم حينما يتوقع الأب أن يفهم الإبن ما يشرحه الأب من أول وهلة .. و لا يفهم الإبن !!!

هناك أنواع مختلفة للآباء المشاركين في التعليم المنزلي:

1- الأب المعترض على التعليم المنزلي .. و تكون الأم مقتنعه تمامًا بالأمر فتقوم بمحاولة إقناعة و تثبت بالتطبيق العملي مع الأطفال أنه الأفضل للأطفال و يرى هو نتيجة ما تعلمه لهم فيقتنع .

2- الأب الداعم ماديًا .. تقول إحدى الأمهات أن زوجها يعجبه ما تقوم به مع الأولاد و يدعمها ماديًا أو بأي شكل مادي ( كالذهاب للمطبعة و طباعة ما تريده .. أن يقوم بتوصيلهم لأماكن الأنشطة أو أخذهم في رحلات .. شراء كل ما تطلبه من أدوات و مناهج و كتب )

3- الأب الداعم معنويًا .. و هو الذي يعجب كثيرًا بالتعليم المنزلي و يتحدث دائمًا عنه و يشجع زوجته على الإستمرار .. إحدى الأمهات كانت ترفض التعليم المنزلي و لكن زوجها حاول إقناعها به و أنه أفضل الخيارات لأطفالهم و بالفعل بدأت هي مع أطفالها منذ عامين و هي الآن تحب التعيم المنزلي جدًا .

4- الأب المشارك .. و هو الأب الذي يقوم بامشاركة في تدريس بعض المواد الدراسية كالرياضيات ( خاصة إن كان مهندسًا ) أو العلوم ( إن كان طبيبًا ) و هناك بعض الآباء يكونون هم المسئولون تمامًا عن المواد الدراسية لأطفالهم .

5- الأب المخطط .. و هو يشارك في التخطيط و المتابعة و دوره من أهم الأدوار لانه دائمًا موجود عندما يحدث فتور في الدراسة فتجده يدخل بهمة عالية و يشجع الجميع ..

عزيزتي الأم اكتشفي زوجك أي نوع من الآباء و ساعديه أن يقوم بدوره حتى لا تنتظري منه القيام بدور محدد فيصاب الجميع بخيبة أمل عندما يحدث إخفاق .. ليس كل الآباء لديهم ملكة الشرح و المساعدة على الفهم .

ملحوظة : أحيانًا يرى الأب أن الأم عصبية و أنها تشعر بالضغط و أن تربية الأطفال عبء فيشفق عليها عندما يراها تريد تطبيق التعليم المنزلي و يرفض الأمر كله.




التكلفة 

في البداية يظن متخذ قرار التعليم المنزلي أن التعليم المنزلي سيوفر له الأموال التي كان يدفعها/سيدفعها للمدرسة و لكن بعد متابعة لمن يطبقون التعليم المنزلي و الأنشطة تجده يصاب بالإحباط و شعور بأن الأمر مكلف جدا سواء ماديًا أو نفسيًا أو بدنيًا .. و يضع العراقيل لنفسه .. 
" لن أستطيع شراء هذه الألعاب الخشبية الغالية " .. 
" لن أستطيع أن أسافر في رحلة تعليمية كهذه " .. 
" المناهج مكلفة لن أستطيع شرائها " .

و هنا لنا وقفة هامة .. نعود للمقال الرابع من هذه السلسلة " تحديد الهدف " ما هو هدفك من تعليم أطفالك " منزليًا / مدرسيًا " ؟ هو اكتساب المعرفة . 
عندما بدأت التعليم المنزلي في عام 2008 كنا نعيش في منطقة في وسط الصحراء و كنا نسميها 
In the middle of no where
كنت أقوم بقص ورقة لعدة قصاصات و ارسم فيها عدة صور ( ملعقة / كوب / شمس / ... ) بقلمي الرصاص و اطلب من ابني ان يقول ما أسم الشيء المرسوم ثم بعدها أصبحت أقلب القصاصات و اغير اماكنها و أطلب منه البحث عنها ( بدأت برسم نسخة واحدة من كل صورة ثم زدت من مستوى الصعوبة له فرسمت نسختين و أطلب منه البحث عن المتشابهات ) 
كنت أطلب منه البحث عن شيء محدد أخفيه في الغرفة ( لعبة مثلًا ) في البداية أضعها في مكان ظاهر و واضح ثم أخفيها قليلًا ثم أخفيها و أطلب منه البحث تحت الأثاث .... 
كنا نكتب الأرقام بحيث كل رقم نسختين و نضع الورق على الأرض ثم نقفز عليها .. 
عندما اكتشفت منتسوري صنعت الألعاب بالورق المقوى .. نعم كان لدي الوقت و الطاقة و الصبر لأصنع كل هذا .. لم يكن الأمر مكلفًا .. 
منذ أن عدنا للتعليم المنزلي مرة اخرى كان لنا رحلات أسبوعية في المدينة التي نسكن بها لم نترك متنزه أو حديقة إلا و بحثنا عنها و أكتشفناها ..
جاءت رحلتنا التعليمية /الترفيهية بعد عدة سنوات من تطبيق التعليم المنزلي .. إن استطعت فعلها في الأول فمرحبا و إن لم تستطع فلا تشعر بالتقصير فهي ليست من المنهج 

المناهج تدور حول نفس المواضيع و لكن تختلف في طريقة المحتوى و بعد التطور التكنولوجي فنحن في نعمة كبرى فلقد وفر لنا الإنترنت ما لم نكن نحلم به .. فيديوهات .. مناهج .. أشخاص نتواصل معهم و بالتالي لا يجب أن نظن أن هذا المنهج السحري هو ما سيحقق المعادلة و يتحول ابني إلى عبقري .. المنهج جزء ولكن ليس كل الأمر.

أهم ما في التعليم المنزلي ( أو المدرسي ) هو أن تزرع الشغف داخل الطفل .. و ليس أن توفر له كل ما ترى الآخرين يفعلونه .. 
افضل علاج لهذا الأمر هو الإلتزام بهدفك و عدم الإلتفات ثم مجاهدة و محاربة آفة المقارنة و أن الزرع أكثر إخضرارًا على الجانب الآخر . 


ليست هناك تعليقات: