2008/04/04

قصة الضفدعة مطورة


" إنه في أحد أيام الشتاء الدافئة أقامت عائلة تتكون من أربع ضفادع ( ثابتة ، مفكرة ، مدبرة ، مطورة) في بركة ماء ، مرت الأيام والأمور على ما يرام ، فالموقع المتميز الذي اتخذوه كان مناسباً للغاية ،كان يسمح لهم بالتمتع بالشمس والمياه والطعام في آن واحد. بدأت الضفادع في تكوين صداقات مع من حولهم ، في جو يتميز بالهدوء والأمان والاستقرار ، و في أحد الأيام وبدون مقدمات بدأت الأحوال يسودها شئ من الغرابة حين جاء طائر أبو قردان يحذر الضفادع من أن البرك حولهم بدأت في الجفاف وأن الصيف يبدو أنه سوف يبدأ شديد الحرارة، ودعاهم إلى أن يبدءوا في البحث عن بركة أخرى .

ولأول مرة دب مناقشة حامية بين الضفادع ( ثابتة ،مفكرة ، مدبرة، مطورة)قال أبو قردان : ليس هناك وقت لهذا الخلاف فالبركة سوف تجف تماما خلال أيام ألا ترون أن منسوب المياه بدأ في الانخفاض منذ شهور وما زال.

(ثابتة) صارخة بأعلى صوتها : هذا ليس صحيحاً، فإن منسوب المياه ثابت ، ولا يوجد ما يدعونا إلى أن نطرح هذا الموضوع للنقاش أساساً .

تنهدت (مفكرة) قائلة : أنا أحب هذا المكان إنه يحمل أجمل الذكريات . ثم صمتت وقالت: عندما تجف البركة تماماً سوف أرى ما سوف افعله .

(مدبرة) ساخرة : لا تخدعوا أ نفسكم إن منسوب المياه بالفعل بدأ في الهبوط تروا تلك الجدران والأعشاب التي بدأت في الظهور تحتنا ، أن نتخذ قراراً سريعاً بالانتقال إلى بركة أخرى على الفور قبل أن يصيبنا الجفاف ، وكفاكم بكاءاً على اللبن المسكوب .

( مطورة) : أنا اعلم كم أنفقنا من الوقت والجهد حتى نحصل على هذه البركة، وحتى نشعر بالأمان ، ألا تذكرن يوم وجدنا هذه البركة، حين قلت لكن لا تركنوا لها فإنها ليست دائمة، وبالفعل عندما كنت أتغيب عنكم كنت أذهب في رحلة بحث عن بركة أخري ، واضعةً في اعتباري هذا اليوم هيا بنا فأنا اعرف الكثير منها .

( ثابتة ) : (واضعةً يدها في أذنيها) اتركيني وحدي فسوف أموت هنا فلن أترك بركتي.

(مفكرة) : إني أخاف من الذهاب خارج هذه البركة فهي حياتي ، لا لن اترك هذه البركة .. إنها مشكلة.

(مدبرة) : إن هذه المشكلة داخلك يا (مفكرة) إنك ظننتي أن هذه البركة هي أحسن بركة، في حين أنكي لم تجربي العيش بغيرها وأنكي اعتقدتي أنها اجمل بركة في المستنقع إننا إذا تمسكنا بهذه البركة فإننا قد نفقد هذه الحياة التي نحاول التمسك به, صدقت يامطورة
(مطورة)، لابد وان تؤمنوا بأن قانون الاستقرار ليس له وجود على هذه الأرض فاحزمن أمتعتكن معي كي نبحث على بركة أخرى.
( ثابتة ) : لا أريد أن أكون أضحوكة للعالم أنا لن أترك تاريخي وحاضري من أجل مستقبل مجهول، اذهبن وراء الوهم والمستحيل.
وتنتهي تلك القصة بنهاية مفتوحة واقعية قد تحدث يوميا لبيوتنا عند مناقشة تطوير الحياة او الانتقال لمكان اخر أو اقتناص فرصة وظيفية جديدة للزوج أو التفكير لإنشاء مشروع وترك الوظيفة أو اتخاذ قرارات مصيرية فى حياة الاسرة(وأحيانا وقد حدثت تغيير نوع الطعام وطريقة طهيه) وهنا تتجه الزوجه لتقمص احد الشخصيات فى القصة

زوجة تشعر بالتغيير وتستعد للتكيف والتعامل معه=(مطورة)

زوجة سريعة الاستجابة لحدوث التغيرات=(مدبرة)

زوجة بطيئة الاستجابة فتتحرك بعد فوات الأوان =(مفكرة)

زوجة ترفض التغيير ولا تؤمن به و تصم الآذان عنه=(ثابتة)

..... لا تكونى ثابتة .....


هناك تعليق واحد:

Amirasa3d يقول...

بعد مرور تلك السنين على هذا المقال اجد انه رائع لكل زمان :)