2016/08/03

TCK Third Culture Kid

يطلق هذا المصطلح على الأطفال الذين نشأوا في بلدانًا مختلفة عن التي نشأ فيها والديهم ..

كثير منا إما نشأ في دول تختلف عن الدول التي يحمل جنسيتها أو سافر و نشأ أبناؤه في دول مختلفة عن بلده التي نشأ فيها..
شاهدت مؤخرًا فيديو لطفل يتحدث عن هذه الظاهرة و يشرح كيف نشأ في أماكن مختلفة و تنقل بين البلدان مع والديه و يحكي مميزات و عيوب الأمر ..

قمت بعمل بحث عن TCK و وجدت أن الأمر معروف جدا و يوجد الكثير من المواقع التي تمد الدعم لهؤلاء الأطفال حتى لا يشعروا بالغربة .. و شاهدت العديد من الفيديوهات لأشخاص اكتشفوا ان ما كان يصيبهم من مشاعر و احباطات و اختلافات لكونهم TCK.

طبقًا للإحصائيات التي أجريت على أطفال شمال أميركا فإن :
1- نسبة الفتيات الTCK أعلى من نسبة الأولاد.
2- 54% من الأطفال الـ TCK يسافرون أربع مرات سنويًا و لذلك يوجد ارتباط وثيق بينهم و بين المطارات
3- أكثر من 80% من ال TCK انهوا دراستهم الجامعية.

مما شاهدت :
تلك السيدة التي اكتشفت و هي في التاسعة و الثلاثين انها كانت TCK  حيث ولدت في نيجيريا لأبوين أمريكيان و كان كلما سالهم أحدهم من أي بلد؟ كانت تجيب أميركا و لكن عندما عادت مع أسرتها إلى أميركا شعرت بالغربة و كانت تستغرب عندما يسألها أحد في أميركا : من أي بلد أنتِ ؟ فتقول نيجيريا فيقابلون اجابتها بالسخرية لانها لا تشبه النيجيريين .. و مرت بمراحل صعبه حتى فهمت و تعرفت على مفهوم الـ TCK.

و هذا الشاب الذي ولد في الهند لأبوين هنديين و قبل أن يكمل عامه الأول انتقل والديه إلى تايلاند ليعيش فيها 4 سنوات ثم إلى الفلبين ليعيش بها 4 سنوات أخرى ثم انتقلوا إلى مصر حيث عاش فترة فيها ثم عاد إلى تايلاند مرة أخرى .. هو لا يستطيع الإجابة على سؤال : من أي بلد أنت؟ فهو يحمل الجنسية الهندية و يتحدث هندو و شكله هنديًا و أبواه هنديان لكنه لا يعرف أي شيء عن الهند و ليس له فيها ذكريات ولا يعتبر مصريًا بالرغم من أنه قضى فيها فترة طويلة .. و أخيرًا اكتشف مصطلح TCK.

فما هي مميزات الطفل الذي ينشأ كـ TCK و ما هي أهم التحديات أو العقبات " المشكلات " التي يواجهها

المميزات :
1- نظرته للعالم أوسع من الطفل الذي نشأ في نفس المكان الذي ولد فيه .. مما يجعله أكثر مرونة في فهم طبيعة الإختلافات الثقافية و القدرة على التعامل مع الجنسيات المختلفة بسهولة.. أذكر عندما كان أطفالي يتناقشون في أي مكان سيعيشون عندما يكبروا .. شعرت و كأن خريطة العالم مدينة صغيرة و الدول هي أحياء سكنية بالنسبة لهم و كيف يخططون لزيارة بعضهم البعض بالرغم من أن المسافات بين الدول التي اختاروا أن يعيشوا فيها تقارب المسافة بين نصفي الكرة الأرضية ..

2- الحس الثقافي أعلى لدى الـ TCK لانهم عايشوا أجواءًا ثقافية مختلفة فيكون لديهم القدرة على ملاحظة الإختلافات الثقافية و مراعاتها في كل دولة .. 

3- التحدث بلهجات و لغات مختلفة .. فكثيرًا ما تجد إبنك/بنتك تتحدث مع أبناء الدولة التي يعيش فيها و كأنه واحد منهم بالرغم أنه لا يتحدث بهذه اللغة/اللهجة نهائيًا في المنزل

4- فهم معنى الوطن أنه ليس المكان الذي تعيش فيه و إنما هم الأشخاص الذين تعيش معهم.

5- التأقلم مع أي شخصية تختلف عنهم ثقافيًا.

6-يكونون أكثر قدرة على الإبداع و التفكير خارج الصندوق 


التحديات / العقبات " المشكلات" 


1- التشتت خاصة عند الإنتقال بن المجتمعات المختلفة في قيمها سواء من المجتمعات المحافظة إلى المجتمعات المتحررة أو العكس.

2- الهوية و الإنتماء .. و هي من أكبر مشكلات أطفال الـ TCK لأنه لا ينتمي إلى وطن والديه كم انه لا ينتمي للبلد التي يعيش فيها او البلاد التي يتنقل فيها فعندما يتعرض لسؤال : من أي بلد أنت؟ يواجه صعوبة في شرح الأمر 

3- عدم وجود صداقات دائمة ففي كل بلد يكون أصدقاء جدد ثم ينتقل إلى بلد أخرى و صداقات جديدة .و لقد حل الإنترنت جزء كبير من هذه المشكلة.. أذكر عندما كانت تحكي لي صديقتي كيف أنها و أسرتها انتقلوا في عدة دول حتى وصل إبنها لمرحلة الدراسة الثانوية و رفض الإنتقال مرة أخرى لأنه يريد أن يحتفظ بصداقات لفترة طويلة  .. 

4- عند العودة للوطن الأصلي للأبوين يكون صعبًا الإستقرار فيه و اعتباره الوطن.

---------------------------------------------
الأمر فعلا واسع و يجب مشاهدة الكثير من الفيديوهات لفهم طبيعة هؤلاء الأطفال و كيفية التعامل معهم عن طريق تفهمهم و ليس تبسيط الأمر و تهميشه .. فليس ممكنا إقناع الطفل أن الأمر سهل و بسيط و هو يواجه صعوبة التأقلم و إنما علينا إحترام مشاعره و البحث عن حلول.

من أجمل ما توصلت إليه في هذا الأمر هو ما قامت به مصممة الجرافيك Alicia Ingruber ,و هي نيوزيلندية و عاشت كـ TCK  بتصميم عُدة جميلة تحتوي على كتاب و لعبة بطاقات كما موضح بالصورة عن الحياة كطفل TCK.

هل أنت أو أبناؤك TCK؟


ليست هناك تعليقات: