2014/11/21

اكتشف طفلك - عبدالمؤمن يعلمني كمثال

بدأت قصة اكتشاف عبدالمؤمن عندما كان يبلغ حوالي 3 سنوات وقتها بدأنا العروض التقديمية  (العروض التقديمية 2 ) مع الأولاد حيث قدم لهم زوجي مجموعة من الكتب الموجودة في المكتبة وطلب منهم ان يقوم كل واحد باختيار موضوع ويقرأه جيدا ويفهمه ثم يقوم بعمل عرض تقديمي للاسرة يشرح فيها الموضوع الخاص به .
وقتها كان تركيزي مع عبدالملك وعبدالله وعند بداية العرض التقديمي قام كل واحد بتقديم موضوعه وهنا طلب عبدالمؤمن ان يقدم شيئا مثلهم وكنا قد قمنا انا وهو بعمل نشاط عن الاشكال و الالوان في ورقه فاحضرها وبدأ يحدثهم عن الاشكال مربع دائرة مثلث والالوان وكان سعيدًا انه قدم مثلهم 

 و بعدها بدأت انتبه له وان يجهز مثلهم موضوع خاص به فكانت البطاقات التعليمية موضوعه الرئيسي كل يوم يقدم نفس البطاقات ويضحك معهم وهو يستعرض معلوماته 

عندما اكمل الاربع سنوات في بداية صيف 2014 كان والده يقوم بمساعدة الاولاد في تحديد اهدافهم الحياتية لمستقبلهم ووضع خطة و ما يمكن ان يفعلوه ليحققوا هذه الاهداف ووقتها جلس مع عبدالمؤمن وسأله ماذا تريد ان تصبح عندما تكبر فكان رد عبدالمؤمن مخترع .. يريد ان يخترع رجل آلي ( روبوت ) ويحب ان يمارس لعبة كرة القدم الامريكية و سيمارس هوايته في النجارة .. 


وعندما طبع له والده الكتيب الخاص به كان سعيدًا جدا وهو يحمل احلامه بين يديه ويكررها ويقول سأخترع وسأحفظ القرآن ...

وبالرغم من ان والده يلعب مع 

الا ان ذلك لا يمنعه من ان يحمله مسئولية العابه ( كما نرى في الصورة عبدالمؤمن يحمل كيس مليء بالعاب الشاطيء الخاص به وهو متجه للشاطيء 
وهي من السلوكيات الجميلة التي يزرعها زوجي في الاولاد وهي ان يتحمل كل واحد منهم مسئولية ما يملك وما يريد .



مع العودة للعروض التقديمية الصيف الماضي بكى عبدالمؤمن اول يوم لانه يريد ان يقدم مثلهم تجارب علمية فبدأت البحث عن تجارب علمية بسيطة للاطفال و وجدت الكثير الحمد لله فكنا نختار ما يناسبه ويستطيع ان يقوم به 
كان يقدم التجربة لاخوته بكل ثقة و كأنه يعلمهم ويبهرهم بالتجارب الجديدة 

الخطوة التالية كانت تصوير فيديوهات للتجارب التي يقوم بها عبدالمؤمن ... و بالرغم من توافر التجارب بكثرة ولكن بغير اللغة العربية فتحدثت مع عبدالمؤمن في الامر ان نقوم بعمل التجارب باللغة العربية للاطفال حتى يفهموها .
يفرح عبدالمؤمن جدا عند القيام بالتجارب . وفي كل مرة بعد بدء التصوير يفاجئني بحركاته المختلفه الغير متوقعه.

سألتني كثير من الامهات : هل يفهم عبدالمؤمن المحتوى العلمي الذي يقدمه ؟ و ان لم يفهمه فما الفائدة منه؟

لم يكن الهدف من التجارب العلمية هو الهدف المباشر ( تعلم المحتوى العلمي فقط ) ولكن كان هناك الكثير من المهارات التي اكتسبها :

1- اولا مهارة الالقاء و عدم الخوف او الرهبة او الخجل من ان يعرض محتوى يعرفه .

2- تجمعني انا وهو اوقات نتشارك سويا مشاهدة الكثير من التجارب حتى وان كان صعب ان نطبقها بسبب المكونات المطلوبة او الخامات الصعب توافرها ونتناقش انا وهو كيف حدثت التفاعلات .

3- عندما نختار تجربة فاننا نقوم بتجربتها سويا و احيانا تنجح واحيانا تفشل فتعلم انه ليس دائما ينجح ولكن احيانا نفعل كل ما هو مطلوب لكن لا تنجح .

4- من اجمل ما تعلمه عبدالمؤمن هو واجبه تجاه الاطفال الصغار مثله فهو يعلمهم ما تعلمه وهم ينتظرون تجاربه ليتعلموها خاصة عندما ارسلت لي احدى الامهات الفاضلات تصوير لتطبيق ابنها لاحدى التجارب التي شاهد عبدالمؤمن يقوم بها فكان عبدالمؤمن سعيدا انه علم غيره . واصبح يسأل هل قام احد بعمل التجربة؟

5 لاحظت انه كلما خرجنا و قابلنا اشخاص غرباء فهو يسألني هل يعرفونني وكنت اخشى ان يصيبه الغرور لكني فهمت مقصده فهو يحب الناس ويحب ان يتعرف عليهم فكان يتسائل هل يعرفونني حتى يتحدث معهم في امور مشتركة كالتجارب :) .

6- عند القيام بالتجربة يقوم عبدالمؤمن بالخطوات بنفسه مما يعزز ثقته بنفسه كما انه يتعلم مهارات اخرى كعملية الصب او وضع مكونات مختلفة مع بعضها ومشاهدتها تتفاعل .

7- تشجيعا مني له خصصت له راتب على قيامه بالتجارب فكان يحسب كم تجربة قام بها وعندما اكمل خمس تجارب اعطيته الاموال  و ذهب لمحل العاب واشترى لعبة وعندما اراد ان يشتري لعبة اخرى سألني: "انا عملت كام تجربة وفاضل كام عشان اخد الفلوس؟ "
الالعاب الاسرية لها دور فعال في تعلم المشاركة و انه جزء من الاسرة وان يتقبل الهزيمة ويفرح باللعب 



من اهم ما استطيع ان اقول انه ساعد في تنمية شخصية عبدالمؤمن هي القراءة .. فاقرأ له كل ليلة قبل النوم ونقرأ سويا بالنهار ولكن قراءة قبل النوم هامة جدا له .. اذكر في احد الايام كنا نقرأ عن قصة الولد الذي صنع قارب من قطعة الصابون وضع فيه دبوسا وورقة شجر وفي اليوم التالي وجدته قد صنع قارب مثله .

كان يأتي بكتب كثيرة لنقرأها قبل النوم وفي ليلة قلت له : كتاب واحد فقط . فذهب واحضر اكبر كتاب في كتبه لنقرأه .. ومنذ بضعة ايام طلبت منه ان يحضر كتاب لنقرأه فذهب واحضر صندوق ملي بالكتب ..

اول قاعدة في تربية الطفل ان تتعرف على السمات الشخصية لكل مرحلة عمرية وتكون مستعدًا لها .. فان ظهرت اعراضها على شخصيته نتقبلها على مضض حتى تمر المرحلة وتنتهي ونخرج باقل الخسائر بدون عند ولا شجار ولا ضرب ... و من خلال معرفة الخصائص الشخصية يمكن تمييز المشاكل السلوكية نتيجة تدخل عوامل خارجية من البيئة المحيطة وذلك يتطلب التدخل 

من الجميل ان تكتشف ابنك وتنمي مواهبه وتشجعه ستبهرك النتائج .. 




هناك 5 تعليقات:

amany khalifa يقول...

ما شاء الله انا منبهرة بيكى جدا ربنا يبارك ليكى ويبارك فى ذريتك

Wisdom Bits يقول...

اللهم أجعله كما يتمنى ويقر عينك به ...

Lamia Ali يقول...

اللهم بارك
ربنا يقر عينك ببره وصﻻحه يا غاليه
لكن رجا ء حدثينا عن السمات لكل مرحله عمريه
وجزاك الله خيرا

Douaa Magdy يقول...

اللهم بارك
ربنا ينفع بكِ يا ام عبد الله و يبارك لك فى اسرتك

غير معرف يقول...

كيف اتعرف علي السمات الشخصية لكل مرحلة عمرية ؟